عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

313

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

أيديهم » . وقراءة ابن مسعود : « في أيمانهم » وقال : فهي يعني الأغلال واللّه إلى الأذقان . . إليها . . مقمحون . قال الفراء والزجاج « 1 » : المقمح : الغاضّ بصره بعد رفع رأسه . يقال : أقمح البعير رأسه وقمح ؛ إذا رفعه ولم يشرب الماء « 2 » ، وأنشدوا لشاعر يذكر سفينة كانوا فيها : ونحن على جوانبها قعود * نغضّ الطّرف كالإبل القماح « 3 » قال الأزهري « 4 » : أراد اللّه تعالى أن أيديهم لما غلّت عند أعناقهم رفعت الأغلال أذقانهم ورؤوسهم صعدا ، فهم مرفوعوا الرؤوس برفع الأغلال إياها . قوله تعالى : وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا قرأ حمزة والكسائي وحفص : « سدّا » بفتح السين في الحرفين ، وضمّها الباقون « 5 » . وقد أشرنا إلى الفرق بينهما في الكهف « 6 » .

--> ( 1 ) معاني الفراء ( 2 / 373 ) ، والزجاج ( 4 / 279 ) . ( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( قمح ) . ( 3 ) البيت لبشر بن أبي خازم الأسدي . انظر : ديوانه ( ص : 48 ) ، والبحر المحيط ( 7 / 311 ) ، واللسان ، مادة : ( قمح ) ، ومجاز القرآن ( 2 / 157 ) ، وتهذيب اللغة ( 4 / 81 ) ، والدر المصون ( 5 / 476 ) ، وزاد المسير ( 7 / 44 ) ، وروح المعاني ( 22 / 214 ) . ( 4 ) تهذيب اللغة ( 4 / 82 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 3 / 305 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 596 ) ، والكشف ( 2 / 214 ) ، والنشر ( 2 / 315 ) ، والإتحاف ( ص : 295 ) ، والسبعة ( ص : 539 ) . ( 6 ) آية رقم : 94 .